السيد الخميني

48

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وذلك لأنّ وجه التعدّي هو ما ورد في صحيحة علي بن رئاب « 1 » من التمثيل المذكور ، مع أنّ مقتضى روايات كثيرة في المقام ، عدم الردّ بوطء الجارية « 2 » ، ويظهر منها بوضوح : أنّ اللمس والتقبيل والنظر ، ليست موجبة للسقوط ، وإلّا فلا ريب في أنّ الوطء مسبوق باللمس ونحوه ، فلو كان السبب مطلق التصرّف ، كان الاستناد إلى السبب السابق متعيّناً ، فالإسناد إلى الوطء ، دليل على عدم السقوط في المقام بمثل ما ذكر في الصحيحة . مضافاً إلى رواية داود بن فرقد ، التي لا يبعد أن تكون صحيحة قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل اشترى جارية مدركة ، فلم تحض عنده حتّى مضى لها ستّة أشهر ، وليس بها حمل . فقال : « إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر ، فهذا عيب تردّ منه » « 3 » . فإنّ عدم التصرّفات الطفيفة في تلك المدّة مقطوع الخلاف . وقد يقال : إنّ الإطلاق في الرواية ، مسوق لبيان أنّ عدم الحيض عيب تردّ به ، لا لبيان الردّ به ، كي تدلّ بإطلاقها على الردّ به ولو أحدث بها في هذه المدّة ما أحدث « 4 » .

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 15 ، الهامش 3 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 102 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 . ( 3 ) - الكافي 5 : 213 / 1 ؛ الفقيه 3 : 285 / 1357 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 65 / 281 ؛ وسائل الشيعة 18 : 101 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 4 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 214 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 445 .